العظيم آبادي
37
عون المعبود
سعد وجمهور الفقهاء : أنه يسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر . وقد احتج بحديث سمرة هذا وحديث قبيصة الآتي بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات . قال المنذري : وأخرجه الترمذي مختصرا والنسائي مطولا ومختصرا وابن ماجة مختصرا . وقال الترمذي حديث حسن صحيح . ( عن قبيصة الهلالي قال : كسفت الشمس الخ ) قال السندي في حاشية النسائي : وقوله : وصلوا كأحدث صلاة فيه أنه ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف فيصلي لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ، ويلزم منه أن يكون عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحدا . ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذه وإن سلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل انتهى كلامه . وفي النيل : وأما حديث قبيصة فأخرجه أبو داود ، والنسائي والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله رجال الصحيح ، وفي الباب عن أبي بكرة عند النسائي " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه " وقد احتج بهذه الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات وقد رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما في حديث قبيصة ، والقول أرجح من الفعل . وأشار صاحب المنتقي إلى ترجيح الأحاديث التي فيها تكرار الركوع ولا شك أنها أرجح من وجوه كثيرة منها كثرة طرقها . وكونها في الصحيحين واشتمالها على الزيادة . انتهى . وكذا أخرجه أحمد في مسنده . قال المنذري : وأخرجه النسائي .